الحکمة 2 _ الطریق المضيء في تفسیر الحکم لنهج البلاغة للإمام علي (ع)

الحکمة الثانیة
اشتراک گذاری در telegram
اشتراک گذاری در whatsapp
اشتراک گذاری در print

الحکمة 2 _ الطریق المضيء في تفسیر الحکم لنهج البلاغة للإمام علي (ع)

 

ذمّ بعض الصفات السيئة

 

و قال أمیرالمؤمنین علي ع:

اَزْرى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ، وَ رَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ ضُرَّهُ، وَ هانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ اَمَّرَ عَلَيْها لِسانَهُ

 

الکلمات الرئیسیة:

اَزْرى: أزری بشيء یعني تهاون به و قصّر

إستَشعَرَ: أزری بشيء یعني تهاون به و قصّر

ذُلِّ : ذُلاًّ  و ذِلَّة، ما كان من سوءِ حال أَو فقر أَو شدِّة في بدن

ضُرِّ : أضرار شدیدة

فَطِن: داهیة

هانَتْ : حقّر نفسه

أَمَّر : أمّر فلاناً أي صیّره أمیرا

 

زبدة الحکمة الثانیة

في هذه الكلمة الحكيمة المنيرة، عبّر الإمام علي (ع) عن عواقب ثلاث رذائل أخلاقية و آثارها الشريرة. الأول هو أن من يستخدم الجشع بطريقته قد أذل نفسه (وخلافا لهذا يجد الإنسان الرضی عندما یعيش حياته بشکل بسيط، فقد جعل نفسه محترمًا). وأيضاً من فتح قلبه لأي شخص و قال كل أسرار حياته للآخرين، فقد رضي بإذلاله، ومن جعل لسانه سيداً علی نفسه و ترك لسانه يسيطر عليه و هذا یعني عندما یفعل کل شيء بغير تفكير عبر سیطرة  لسانه علیه، هذا الإنسان  قد أذل نفسه .

لذلك فإن الجشع و كشف أسرار الحياة و جعل اللسان أمیراً، هي ثلاث أفعال كريهه تتسبب في إذلال الإنسان.

 

ملاحظات:

1- الإنسان الجشع  هو حقير في نظر الآخرين و في نفسه. لأن من لا يرضى بما عنده، يشعر بالحاجة إلى المزيد و من هنا يشتهي ما في أيدي الآخرين ، و يضطر إلى الإنحناء و التعبير عن الحاجات أمام الناس. نتيجة لذلك ، يتضاءل احترامه لذاته و كرامته و يصبح مهينًا في عيون الآخرين و كذلك في ضميره.

2- يدرك الإنسان متاعبه و مخاوفه ، ولكن إذا كشف متاعبه و مشاكله بكلماته أو سلوكه ، فقد ساعد نفسه في إذلاله، لأنه بإعلانه متاعبه و صعوباته، يظهر أنه فشل في حياته.

3- في الأساس، التعبير عن المشاكل و الصعوبات للآخرین أمر مذموم؛ لأن هذا يعني الشكوى من الله لعباده، وهذا لا يتوافق مع عقيدة العبودية.

 

الرسائل:

1- التحدث عن المشاكل لمن لا قدرة له على حلها لن يكون له أثر سوى الذل و العار. في مثل هذه الحالات ، يجب علينا ضبط النفس و عدم فتح أفواهنا للتحدث عن مشاكلنا و الشكوى من وضعنا و مشاكلنا.

2- كل كلام ينطق بغير الإهتمام و الفكر يكون في كثير من الأحيان خطراً لا يستطيع الإنسان تعويضه. نستنتج من كلام الإمام علي أمیرالمؤمنین (ع) أن النفس و الروح البشرية عظيمة لدرجة أنه لا يجوز الإمساك بقطعة من اللحم تسمى اللسان لتحطيم و تدمير نفسه بالتعبير عن كلمات غير مدروسة. من الواضح أن الإنسان العاقل و الحكيم يجب أن يوافق لسانه مع عقله، لا أن یجعل عقله تحت إمرة لسانه، و العقل مصدر السعادة و اللسان يمكن أن يكون سببًا للذلّ.

3- على من يطلب الشرف أن يمتنع عن الجشع  و الطمع في ممتلكات الآخرين.

 

 

 

التقييم الذاتي

الآن يمكنك الإجابة على الأسئلة التالية::

1- ما هي الآثار السلبية للجشع و التعبير عن متاعبنا و صعوباتنا للآخرين؟

2- لماذا التعبیر عن مشاکلنا و صعوباتنا للآخرین، مذموم؟

3- إذا أراد شخص أن لا یطغی علیه لسانه و لا یسیطر علیه، ماذا علیه أن یفعل؟

 

 

 


الطریق المضيء في تفسیر الحکم لنهج البلاغة للإمام علي (ع) – الحکمة الثالثة

الحکمة الثانیة – الرذائل الأخلاقیة – الجشع – اللسان – إذلال النفس – الکرامة الإنسانیة – إحترام الذات –

الحکمة الثانیة _ نهج البلاغة _ الطریق المضيء

المزيد من المحتوى: