الحکمة 4 _ الطریق المضيء في تفسیر الحکم لنهج البلاغة للإمام علي (ع)

الحکمة الرابعة
اشتراک گذاری در telegram
اشتراک گذاری در whatsapp
اشتراک گذاری در print

الحکمة 4 _ الطریق المضيء في تفسیر الحکم لنهج البلاغة للإمام علي (ع)

 

 

الحکمة الرابعة :

 قالَ امیرالمومنین  علی (ع):

نِعْمَ الْقَرِينُ الرِّضَى وَ الْعِلْمُ وِرَاثَةٌ كَرِيمَةٌ وَ الْآدَابُ حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ وَ الْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ

 

 

الکلمات و العبارات الرئیسیة:

قرین :صدیق، رفیق

حُلَل: الزینة

مُجَدَّدَةٌ: حدیثة، جدیدة

مِرْآة: بكسر المیم، جمعها مرايا، الجسم الصقيل الذي إذا نظرت إليه رأيت نفسك

 

 

توضیح:

قال علي أمير المؤمنين علیه السلام: الرضا بالقضاء و القدر الإلهي، رفيق طيب للانسان، و العلم و المعرفة تراث عريق، و السلوك الحسنة زينة جديدة  و الفكر مرآة واضحة و معبرة.

 

 

زبدة الحکمة الثالثة:

في هذه الكلمة الحكيمة  و المنیرة يذكر الإمام علي (ع) قيمة أربعة أشياء بأوصاف جميلة جداً:

1. الرضا عن أمر الله و إرادته كأفضل رفيق

2. العلم و المعرفة إرث ثمين

3. الأدب كزينة جديدة.

4. التفكير كمرآة واضحة و معبرة.

في قسم الملاحظات ، سنشرح المزيد عن هذه السمات و الصفات.

 

 

الملاحظات:

1- فوائد العلم و المعرفة المتوارثة أكثر من الأموال المتوارثة. لأن العلم و المعرفة مفيدان للوريث و للآخرين؛ و من هنا فإن العلم و المعرفة هما بمثابة العمل الصالح الدائم و الباقیات الصالحات للميت الذي ترك العلم و المعرفة للآخرين؛ لكن المال قد لا یكون كذلك.

2- الآداب هي أداء السنن الشرعیة بشکل منظم أمام الله و الناس أو السنن العرفیة الحمیدة التي لم يحرمها الله، مثل آداب تلاوة القرآن الكريم و آداب الأكل و آداب الضيافة.

3- یذكر الإمام علي (ع) المبادئ الأخلاقية و الآداب كزينة للإنسان، وهذا التفسير يبين مكانة الآداب و الأعراف الأخلاقية في تجميل الحياة و تحسين العلاقات الإنسانية.

4-المرآة الواضحة و الشفافة لا تجعل الوجه أكبر و لا أصغر، و لا تضيف شيئًا لوجه الإنسان، ولا تتوقف عن إظهار قبح الوجه. الفكر أیضاً، لأنه ینبع من داخل الإنسان، ليس مثل العدوّ لیبحث عن أخطاءه و لا مثل الصديق المتملق الذي لا يروي عيوبه. بل إنه يعبر عن حقيقة الطبيعة البشرية كمرآة واضحة و صادقة و حقيقية.

 

 

 

الرسائل :

1-تشير السعادة و الرضا عن القضاء و القدر الإلهي إلى مكانة الرضا عند العبد. و من ثم، فإن صاحب هذا المنصب لا يفتح فمه للشكوى أبداً.

2- زینة الأشجار بالأزهار و الأوراق و زينة الحياة الدنيا بالمال و الأولاد. يتزين الرجال بصبغ اللحیة و تتزين النساء بالمجوهرات، لكن الزينة الحقيقية للإنسان هي أدبه. الإنسان، من خلال التقيد بآداب العبودية و أداء الأعمال الواجبة و المستحبة و ترك المحرمات و المکروهات، و حسن الصحبة و المعاشرة مع الناس، يتزين بالصفات و السمات العظيمة و يجدد النضارة في وجوده في كل لحظة. لذا ، فإن ما يزين الشخص حقًا، هو أدبه و على الرجل أن یصلح نفسه بالنظر في مرآة الفكر.

3- من أجل الحفاظ على الصداقة مع الصديق، من الضروري إخفاء عيوب الصديق.

 

 

قصة جميلة:

عندما ألقى النبي إبراهيم (ع) في النار لتوحيده و لعصيانه لطاغیة زمانه، جاء إليه جبرائيل(ع) و قال: “إذا كانت لديك حاجة، أخبرني! یا  إبراهيم “.

بسبب أدبه لم يقل إبراهيم (ع) حاجته لغير الله و أجاب: “معک، لا!” .  فقال له جبرائيل(ع): “فاسأل الله خلاصك”.

ثم قال النبي إبراهيم(ع): «حَسِبی مِن سُؤالی عِلمُه بِحالی “یعني بما أن الله أعلم كيف أنا فذلك يكفي و لیست هناک حاجة لأقول له طلبي.

 

 

 التقييم الذاتي:

الآن بإمکانک أن تجیب علی الأسئلة التالیة:

1- ما سبب تشبیه التفكير بالمرآة الصافية؟

2- ما هي الزينة الحقيقية للإنسان؟

 

 


الحکمة الرابعة ،مقارنة التفكير، الزهد،القدر الإلهي، العلاقات الإنسانية، وطقوسه الأخلاقية– الخوف،اعتدال فی التبرع،الحقيقية للإنسان

الطریق المضيء في تفسیر الحکم لنهج البلاغة للإمام علي (ع) – الحکمة الثالثة

الطریق المضيء في تفسیر الحکم لنهج البلاغة للإمام علي (ع) – الحکمة الثانیة

الطریق المضيء في تفسیر الحکم لنهج البلاغة للإمام علي (ع) – الحکمة الاولی

الحکمة الرابعة _ نهج البلاغة _ أمیر المؤمنین ع _ الطریق المضيء

المزيد من المحتوى: